السيد جعفر مرتضى العاملي

198

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الملك ، إما لرقبة الأرض أو لمنفعتها . . ثالثاً : إن هؤلاء أنفسهم كانوا من أقارب وأرحام رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وقد عاش بينهم دهراً طويلاً ، فما معنى الادِّعاء : بأن الأرض لهم دونه ؟ ! رابعاً : إن هؤلاء أنفسهم سوف ينقضون عن قريب نفس هذا العقد الذي يطالبونه « صلى الله عليه وآله » اليوم بالوفاء به ، وسوف يلاقون جزاء نقضهم هذا نصراً مؤزراً له « صلى الله عليه وآله » عليهم . خامساً : إن نفس اشتراطهم على رسول الله « صلى الله عليه وآله » عدم الإقامة في بلده ، وعند بيت ربه سوى ثلاثة أيام ، هو أحد مفردات الظلم والبغي منهم ، الذي يريدون تكريسه ضده « صلى الله عليه وآله » تحت شعار الوفاء بالعهد ! ! وها هم يمعنون في بغيهم ، ويسعون للحفاظ عليه باسم العدل ، ويعتبرون ذلك من حقهم ، وبذلك يصبح ظلمهم وبغيهم مشروعاً ! ! يلزمون به من فرضوه عليه ، ويطالبونه برعايته ، وبالوفاء به ! ! انتفاضة سعد : وبعد ، فإن من هوان الدنيا على الله تعالى أن يصبح أعداؤه تعالى ، والمحاربون لرسوله « صلى الله عليه وآله » ، والرافضون لدينه ، والساعون في إطفاء نوره ، هم الذين يفرضون أنفسهم حماة لبيت الله تعالى ، وسدنة له ، وسادة لحرمه ، ثم يطالبون صفي الله وحبيبه ، وخليله ونجيبه ، بأن يخلي لهم بيت ربه ، الذي هو أولى به منهم ، ومن كل أحد على وجه الأرض ، بل لا